الشيخ فخر الدين الطريحي

317

مجمع البحرين

قوله تعالى : يغشي الليل النهار [ 7 / 54 ] أي يلحق الليل بالنهار والنهار بالليل بأن يأتي أحدهما عقيب الآخر فيغطي أحدهما الآخر . وفي حديث عائد المريض : وكل الله به أبدا سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله ( 1 ) بفتح الشين من غشيه بالكسر يغشاه : إذا جاءه وقصده ، والرحل بالفتح المسكن ، والمعنى يقصدون مسكنه ويدخلونه والغشاء ككساء : الغطاء وقد يعبر به عن الخيمة فيقال : أوتاد وغشاء . وغشيتهم الرحمة شملتهم ، ومنه غشني برحمتك أي غطني بها . وغشي الرجل المرأة غشيانا : إذا جامعها ، والاسم منه الغشيان بالكسر ومنه الحديث : الغشيان على الامتلاء يهدم البدن وغشي عليه بالبناء للمفعول غشيا بفتح الغين وضمها لغة فهو مغشي عليه : إذا أغمي عليه ، ومنه قوله ( ص ) : أتخوف عليه الغشيان ومنه قوله ( ع ) : الخضاب يذهب بالغشيان ( 2 ) واختلف فيه فقيل : هو تعطيل القوى المحركة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط . وقيل : هو امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد وغليظ . وغشي الليل من باب تعب وأغشى بالألف : أظلم . وغشي الشيء : إذا لابسه ، ومنه في وصفه تعالى : لا تغشاه الأوهام أي لا تباشره ولا تلابسه . وغشينا رفقة يتغدون : قصدناهم ، ومنه أما تغشى سلطان هؤلاء . وفي الخبر : فلما غشيناه قال لا إله إلا الله أي أدركناه ولحقناه . ( غضا ) الإغضاء : التغافل عن الشيء .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 120 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 482 .